السيد علي الحسيني الميلاني
228
نفحات الأزهار
على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : ( قال أهل السنة : المراد من الحديث من كنت مولاه فعلي مولاه . أي في وقت خلافته وإمامته ) ( 1 ) . فهم يعترفون بدلالته على الإمامة والخلافة ، وهذا يبطل تأويل ( الدهلوي ) وبعض أسلافه ، أما حمل معنى الحديث على الإمامة والخلافة في وقتها فيبطله فهم الأصحاب وتهنئة الشيخين وغيرهما وغير ذلك . قوله : ( وفي ذلك - في الحقيقة - كمال البلاغة ، وهو مقتضى منصب الارشاد والهداية ) . أقول : فأين كان مقتضى منصب الارشاد والهداية في حديث ( سيكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) الذي زعموا عدم وضوح معناه ، ولم يخل وجه من الوجوه التي ذكروها في شرحه من نقد وإشكال ، ولم يتم له توجيه يقبله أهل الفضل والكمال ؟ قوله : ( فدعوى الاكتفاء حينئذ بمثل هذا الكلام الذي لا تساعده قواعد لغة العرب يستلزم إثبات قصور البيان والبلاغة ، بل المساهلة في أمر التبليغ والهداية في حق النبي . والعياذ بالله من ذلك ) . النقض بحديث خوخة أبي بكر أقول : أولا : إن دعوى عدم مساعدة قواعد اللغة العربية لاستفادة الإمامة من حديث الغدير من عجائب التقولات ، لثبوت دلالته من استشهاد أمير المؤمنين
--> ( 1 ) هداية السعداء - مخطوط .